محمد باقر الوحيد البهبهاني

264

الفوائد الحائرية

ولا بالمعاشرة ، وتحقيقهم ذلك كله بالدليل لا يخفى صعوبته ، مع عدم الوجوب عليهم قبل البلوغ بل بعده أيضا لعدم العلم بالتكليف بها . نعم يمكن فرض الحصول فحينئذ يصح التكليف ، ولكن قد لا يكون والمراد أعم . والحاصل أنه لا دليل يصلح إلا أن يكون إجماعا ، وهو أيضا غير معلوم ، بل ظني أنه يكفي في الأصول الوصول إلى المطلوب كيف كان بدليل ضعيف باطل وتقليد كذلك كما مر الإشارة إليه ، وعدم نقل إيجاب من السلف بل كانوا يكتفون بمجرد الاعتقاد . . . إلخ ) . وقال في بحث وجوب العلم بدخول الوقت : ( كل من فعل ما هو في نفس الامر - وان لم يعرف كونه كذلك - ما لم يكن عالما بنهيه وقت الفعل حتى لو أخذ المسائل من غير أهله ، بل لو لم يأخذ من أحد وظنها وفعل فإنه يصح . . . . إلى أن قال : وفي كلام الشارع إشارات ، مثل مدحه جماعة للطهارة بالماء مع عدم العلم بحسنها ، وصحة حج من مر بالموقف وقوله لعمار : ( ألا فعلت كذا ) ( 1 ) فإنه يدل على أنه لو فعل كذا لصح ، وفي الصحيح من

--> ( 1 ) إشارة إلى ما ورد في الذي مر بالميقات ولم يحرم لجهل أو نسيان راجع الوسائل 8 : 238 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . والرواية بكاملها هي : ( قال أبو جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لعمار في سفر له يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول الله في التراب قال : فقال له : كذلك يتمرغ الحمار أفلا صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفيه إحداهما الأخرى ثم لم يعد ذلك . انظر الوسائل 2 : 977 الباب 11 من أبواب التيمم الحديث 8 .